علي محمد
3 أشهر مضت

"عودوا بِنورِ الوَصل من غَسَق الدُّجى
فالهجرُ ليلٌ والوصال صباحُ".

وامّرُ مالقيتُ من ألم الهوى
‏قربُ الحبيبُ وما اليهِ وصولُ

وامّرُ مالقيتُ من ألم الهوى
‏قربُ الحبيبُ وما اليهِ وصولُ

أيا بغداد صَارَ القتلُ حِلًّا؟
أمِ الأنجاسُ مرّو في زيارة؟

حسناءُ باهرةُ المحاسنِ عيبُها
‏أن اكتمال جمالها جبّارُ
‏لمّا بدت هتف الزمانُ مكبرًا
‏ثم انحنتْ لجلالها الأزهارُ
‏ورمى الهواءُ المستفزُّ لثامَها
‏فتلألأتْ مِن وجهها الأنوارُ
‏هذي الجميلةُ في مساء ظهورِها
‏جعلتْ عيونَ الناظرين تحارُ
‏الوقتُ ليلٌ غير أن ضياءها
‏أوحى لهمْ أن الزمان نهارُ

لمّا وجدتكِ صارَ الحلمُ ملكَ يدي
وصرتُ أمشي عزيزًا فوق آهاتي
كأنَّ أمّي دَعت لي فاستُجيبَ لها
أنّي بغيركِ لا ألقى مسرّاتي

أيا من غابَ عن عيني ولكن
أقامَ مخيمًا في ربعِ قلبي
عهِدتُكَ زائري من غيرِ وعدٍ
فكيف هجرتني من غير ذنبِ؟